السيد محمد باقر الحكيم
78
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
متبادلة ، كما نجد ذلك في النصوص التي وردت في حق المؤمن ، ومنها النص الذي ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) من قوله : « أما يستحيي الرجل منكم أن يعرف جاره حقه ، ولا يعرف حق جاره » ( 1 ) . ج - الاشتغال بعيبه عن عيوب الناس ومنه أن يشتغل بعيوبه وإصلاحها عن عيوب الناس ، فقد ورد في الحديث عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاث خصال من كن فيه أو واحدة منهنّ كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله : رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم ، ورجل لم يقدّم رجلاً ولم يؤخر رجلاً حتى يعلم أن ذلك لله رضاً ، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه ، فإنه لا ينفي منها عيباً إلاّ بدا له عيب ، وكفى بالمرء شغلاً بنفسه عن الناس » ( 2 ) . وعنه ( عليه السلام ) قال : « كفى بالمرء عيباً أن يتعرف من عيوب الناس ما يعمى عليه من أمر نفسه ، أو يعيب على الناس أمراً هو فيه لا يستطيع التحول عنه إلى غيره ، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه » ( 3 ) . د - القول الحسن في الناس ومنه أن يقول في الناس أحسن ما يحب أن يقال فيه ، من الظن الحسن وحمل أقواله وأفعاله على أحسن الوجوه ، ومدحه والثناء عليه . فعن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : ( وقولوا للناس حُسناً ) قال : « قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال فيكم » ( 4 ) . فان هذه المصاديق تدخل تحت عنوان انصاف الناس من نفسه .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 399 ، ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 228 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 229 ، ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 563 ، ب 21 ، ح 3 .